تُعد المذكرات الوزارية بمثابة الدليل المرجعي الذي ينظم العمل التربوي والإداري داخل المؤسسات التعليمية. ومن بين هذه الوثائق الهامة، تبرز المذكرة الوزارية رقم 185 الصادرة بتاريخ 13 ديسمبر 2010، والتي ركزت بشكل خاص على تنظيم وضبط فروض المراقبة المستمرة لمادة الاجتماعيات في سلكي التعليم الثانوي الإعدادي والثانوي التأهيلي.
هذه المذكرة ليست مجرد توجيه إداري، بل هي إطار شامل يهدف إلى توحيد منهجية التقويم، ورفع جودة العملية التعليمية، وضمان العدالة في تطبيق الإجراءات الامتحانية.
السياق والأهداف الرئيسية للمذكرة 185
جاءت المذكرة الوزارية 185 لتؤكد على ضرورة الالتزام التام بمقتضيات المذكرة المنظمة للمراقبة المستمرة في التعليم المدرسي. وكان هدفها الأساسي هو تفعيل وتوحيد آليات تقويم مادة الاجتماعيات (التاريخ، الجغرافيا، التربية على المواطنة) استعداداً للامتحان الجهوي الموحد لشهادة السلك الإعدادي.
وتلخص المذكرة أهدافها في ثلاثة محاور رئيسية:
- توحيد معايير التقويم: لضمان قياس الكفايات والقدرات المطلوبة بدقة وشفافية.
- تحديد أنواع الفروض: وتوزيعها الزمني لكل مستوى دراسي.
- تشديد آليات التتبع: لضمان انخراط جميع الأطراف في عملية ضبط الجودة.
نظام فروض المراقبة المستمرة لمادة الاجتماعيات
حددت المذكرة بوضوح أنواع فروض المراقبة المستمرة في مادة الاجتماعيات، والتي تنقسم إلى نماذج مختلفة لقياس قدرات وكفايات متنوعة لدى المتعلم:
1. الفرض الأول (التقويمي)
- النوع: موضوع مغلق.
- الهدف: قياس الكفايات المنهجية والمعرفية من خلال استغلال وثائق، نصوص، وجداول، وخرائط.
- الشكل: يتضمن وضعيات تقويمية متنوعة تركز على الاستدلال والتحليل والاتصال.
2. الفرض الثاني (التحريري)
- النوع: اختبار كتابي مُؤطَّر زمنياً (غالباً ساعة واحدة).
- الهدف: تقييم القدرات المرتبطة بمحتوى الوحدات الدراسية المنجزة.
- المميزات: يجب أن يراعي الوضوح والدقة في الصياغة والتناسب مع المستوى الدراسي.
3. الفروض الإضافية (للسنتين الأولى والثانية إعدادي)
في السلك الإعدادي (الأولى والثانية)، يتم اعتماد ثلاثة فروض في كل سدس، بينما يكتفي الثالث الإعدادي بفرضين في كل سدس، لتخصيص الوقت الكافي للإعداد للامتحان الموحد.
| المستوى | عدد الفروض | شكل الفرض | المدة الزمنية |
|---|---|---|---|
| الأولى والثانية إعدادي | 3 في كل أسدوس | متنوعة (موضوعي، مقالي، تطبيقي) | ساعة واحدة |
| الثالثة ثانوي إعدادي | 2 في كل أسدوس | موضوعي، مقالي، وتحريري | ساعة واحدة |
ما وراء الكتابة: التقويم الشفوي والأعمال الإضافية
لم تقتصر المذكرة 185 على الفروض الكتابية فقط، بل شددت على أهمية مكونات التقويم الأخرى التي تساهم في التكوين المتكامل للطالب:
الأسئلة الشفوية
تُستخدم لقياس الكفايات الشفوية والمواقفية للطالب، وتشمل: التقويم الذاتي، المحاكاة، والمشاريع الفردية والجماعية. وأكدت المذكرة على ضرورة:
- مراعاة الاقتصاد في الوقت والجهد.
- تسجيل الأخطاء لتقديم الدعم والمعالجة الفورية.
الأعمال الإضافية
يُسمح بإنجاز هذه الأعمال خارج الحصة الدراسية، وهي تتضمن: الأنشطة المنهجية والتطبيقية، ملفات الإنجاز، والزيارات التربوية. ويجب أن تكون هذه الأعمال ذات صلة مباشرة بالمنهاج الدراسي.
آليات التتبع وضبط الجودة
لضمان التطبيق الأمثل لمقتضيات المذكرة، حددت الوثيقة إجراءات صارمة للتتبع والمراقبة على مختلف المستويات:
- على مستوى المؤسسة: إلزام الإدارة بـ جدولة الفروض، ومراقبة دفاتر تنقيط الأساتذة، والتأكد من توافق الأسئلة مع الكفايات المرجعية.
- على مستوى التفقد: يضطلع المفتشون بدور التأطير المستمر للأساتذة، وعقد ندوات تربوية حول المراقبة المستمرة، والقيام بجولات زيارات لمراجعة وتدقيق أوراق التنقيط وإجراءات التصحيح.
في الختام، تُعد المذكرة الوزارية رقم 185 مرجعاً أساسياً لكل فاعل تربوي يسعى لضمان جودة تقويم مادة الاجتماعيات، وتطبيق مبادئ الشفافية والإنصاف في تقييم مكتسبات المتعلمين.
تحميل المذكرة الوزارية رقم 185
نضع بين أيديكم زوار مدوتنا رابط تحميل هذه المذكرة من خلال الزر أذناه: